بن غفير يطرح قانونًا لترحيل سكان غزة وسط رفض عربي ودولي

قدم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، بقيادة إيتمار بن غفير، مشروع قانون في الكنيست الإسرائيلي يهدف إلى “تشجيع المغادرة الطوعية” لسكان قطاع غزة. يأتي ذلك في سياق اقتراح طرحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يدعو إلى تهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض قاطع من البلدين، إلى جانب إدانات عربية ودولية واسعة.

ووفقًا لما نشرته قناة “14” العبرية، من المقرر أن تناقش اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست مشروع القانون يوم الأحد المقبل، على أن يُعرض للقراءة التمهيدية أمام الهيئة العامة يوم الأربعاء. وينص المشروع على تقديم مساعدات مالية لمن يوافق على مغادرة غزة، تحدد قيمتها وزارة المالية الإسرائيلية، بينما يُحرم من هذه المساعدات أي شخص يُدان بـ”الإرهاب”. كما ينص المقترح على فرض عقوبات مالية على من يغادر ثم يطلب العودة، بما يشمل دفع مبلغ مضاعف مع فوائد، إضافة إلى منعه من دخول غزة أو أي منطقة أخرى داخل الأراضي المحتلة.

وفي تبريره للمشروع، زعم بن غفير أن إسرائيل لا يمكنها السماح لحركة حماس “بالاستمرار في تربية المزيد من المخربين”، وفق ادعائه. وأضاف أن هذا القانون يمثل “حلاً عمليًا” لتسهيل ترحيل سكان القطاع، مشددًا على أن الأمر يشكل “مصلحة أمنية عليا”، داعيًا أعضاء الكنيست إلى دعمه. وكان بن غفير قد استقال من الحكومة الشهر الماضي احتجاجًا على صفقة تبادل الأسرى مع حماس، والتي جرت ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية.

وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في ظل استمرار تداعيات العدوان على غزة، الذي بدأ في 7 أكتوبر 2023 واستمر حتى 19 يناير 2025، وأسفر عن استشهاد أكثر من 158 ألف فلسطيني وإصابة عشرات الآلاف، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود، في ما وصفته جهات حقوقية دولية بأنه إبادة جماعية بدعم أمريكي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى