كما تموت الأوراق في الخريف
تبارك خالد عبد القادر
حين نركل الحُب في جدران النسيان، يمر عليها الأعوام والفصول، تتوقف أنت مكتوفَ الأيدي لا شيءَ معكَ، حاملاً الشوق والحنين في وسط صدرك يكسوه الكبرياء على حُبك..
إلى متى؟ وإلى أين؟
لا يمكث التكبر طويلاً على المُحب في الحُب، فتفضحهُ العيون ويصبح أسيرَ الكلام، ونأتي بالفاتحة على روحهِ ونقول بحسرةٍ ماتَ من فيضِ الحُب في أعماقهِ يكابر على حبهِ..
نموت كما تموت الأوراق في الخريف، عابرا في الطرقات متألمةً في الجدران.
تشفق علينا الغيوم، ترحل كل يوم وما زلنا نحن لا نتغير، فتبكي علينا ونبكي على حالنا وما زال الموتُ بطيئا خطوة خطوة يركلنا أحياء كأننا أقوياء من دونه ولا يعرف أن أحياء قد ماتوا من شدةِ الشوق.
متى يرحل متى يزول انهُ مثل العبءِ على صدرنا.
فلو نأتي إلى الحق لوجدناهُ داخلنا يسقط أعضاءنا ألماً على جسدنا ويرحل.
إنهُ الخريفُ.. أشبهُ بخريفِ القلب.