محرك ناسا الهيدروجيني.. هل يغير مستقبل النقل المستدام؟

لم تقتصر جهود وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” على استكشاف الفضاء، بل امتدت إلى قطاع السيارات، حيث كشفت عن محرك هيدروجيني ثوري يحمل اسم Hy2PASS، يتميز بكونه صديقًا للبيئة وفعالًا في الأداء. هذا الابتكار قد يشكل نقطة تحول في عالم النقل المستدام، خاصة مع قدرته على منافسة المركبات الكهربائية التي تهيمن على الأسواق حاليًا.
وبتمويل من معهد مفاهيم الفضاء المتقدمة (NIAC)، يعمل الباحث فيليب أنسل من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين على تطوير المحرك الجديد، الذي يعتمد على مزيج من التوربينات الغازية وخلايا الوقود لتوليد الطاقة. هذا النظام الفريد يعمل بوقود الهيدروجين السائل، مما يعزز كفاءة الطاقة ويجعله خيارًا مثاليًا للطائرات، السيارات، وحتى الشاحنات، دون الحاجة إلى بنية تحتية معقدة.
ويرى محللون أن Hy2PASS قد يعيد تشكيل المنافسة في سوق النقل المستدام، خاصة مع التحديات البيئية التي تواجه بطاريات الليثيوم المستخدمة في السيارات الكهربائية. في المقابل، يوفر الهيدروجين مصدر طاقة نظيفًا، حيث لا ينتج سوى الماء كمخلفات، ما يمنحه تفوقًا بيئيًا واضحًا قد يهدد الهيمنة الصينية على صناعة المركبات الكهربائية.
ورغم أن المحرك لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن السنوات القادمة ستحدد مدى قدرته على إحداث ثورة في عالم النقل. هل سيتمكن الهيدروجين من إزاحة المركبات الكهربائية عن عرش التنقل المستدام؟ أم سيظل خيارًا بديلاً ضمن مزيج الطاقة المستقبلية؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة.