توتر متصاعد بين إسرائيل وسوريا وسط غارات وتوغلات عسكرية

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا كبيرًا بين إسرائيل وسوريا، حيث وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيرًا شديد اللهجة للرئيس السوري أحمد الشرع، محذرًا من “عواقب وخيمة” إذا تعرض أمن إسرائيل للخطر. كاتس أشار إلى أن الغارات التي استهدفت دمشق وحماة الليلة الماضية هي رسالة واضحة لدمشق، مؤكّدًا أن بلاده لن تسمح بأي تهديد لأمنها.
وفي تطور غير مسبوق، توغلت قوات إسرائيلية داخل الأراضي السورية في ريف درعا الغربي، حيث استهدفت مناطق عدة بقصف مدفعي وجوي، ما أسفر عن مقتل 9 مدنيين على الأقل وإصابة آخرين. أفادت مصادر سورية بأن هذا التوغل الإسرائيلي هو الأول من نوعه إلى هذا العمق داخل الأراضي السورية، حيث رافقته اشتباكات عنيفة أجبرت القوات الإسرائيلية على التراجع بعد تكبدها خسائر، وهو ما لم تعلّق عليه تل أبيب رسميًا.
بالتزامن مع ذلك، كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية على مواقع عسكرية سورية، حيث استهدفت أكثر من 17 غارة مطار حماة العسكري ومبانٍ في العاصمة دمشق، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية لتلك المواقع. تقارير إعلامية نقلت عن مصادر عسكرية أن القصف الإسرائيلي كان يهدف إلى إخراج قاعدة حماة الجوية عن الخدمة بالكامل، في خطوة تشير إلى استراتيجية إسرائيلية لتقليص القدرات العسكرية السورية.
منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل سوريا، حيث وسّعت نفوذها في المنطقة العازلة بالجولان. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد على ضرورة جعل جنوب سوريا منطقة منزوعة السلاح، محذرًا من أي وجود عسكري جديد بالقرب من الحدود الإسرائيلية. هذا التصعيد المستمر يطرح تساؤلات حول مستقبل الأوضاع الأمنية في المنطقة، وما إذا كانت هذه التطورات مقدمة لمواجهة أوسع بين الطرفين.