أدونيس: التغيير في سوريا يجب أن يبدأ من المجتمع وليس النظام

من منفاه في فرنسا، شدد الشاعر السوري أدونيس على ضرورة إجراء تغيير جذري في المجتمع السوري بدلاً من الاكتفاء بتغيير النظام السياسي بعد سقوط بشار الأسد. وأكد خلال مؤتمر صحفي في باريس قبيل تسلمه جائزة أدبية تقديراً لأعماله باللغتين العربية والفرنسية، أن الإصلاحات يجب أن تبدأ من الداخل لتعزيز الحقوق والحريات.

أدونيس، الذي غادر سوريا منذ عام 1956، أوضح أنه كان دائماً معارضاً للنظام السوري، مشيراً إلى أن سقوط الأسد بعد 24 عاماً من الحكم يمثل لحظة محورية، إلا أن التغيير الحقيقي لن يتحقق إلا بإعادة بناء المجتمع. وأضاف: “التحرير الداخلي، والمساواة، وانفتاح المجتمع هي الأسس التي ينبغي العمل عليها لتحقيق تحول حقيقي ومستدام”.

وفي حديثه عن مستقبل سوريا، انتقد أدونيس النهج التقليدي في استبدال الأنظمة السياسية فقط، واصفاً ذلك بأنه تغيير سطحي. وأوضح أن “تحرير المرأة، وتأسيس مجتمع قائم على الحقوق والحريات، واستقلالية القرار الداخلي” هي الأولويات التي يجب التركيز عليها لضمان نهضة شاملة في البلاد.

يذكر أن أدونيس، واسمه الحقيقي علي أحمد سعيد إسبر، تسلم جائزة “جون مارغاريت” الدولية للشعر، التي يمنحها معهد “سرفانتس”، تقديراً لإسهاماته الفكرية والشعرية. ولد أدونيس في قرية قصابين السورية عام 1930، ويعيش حالياً قرب باريس، حيث واصل إنتاجه الأدبي المميز الذي أثرى الساحتين العربية والعالمية.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى