قراءة أولية في انتخابات نقابة المقاولين

كتب ماجد القرعان
صديق اليوم قد يغدو عدو الغد والعكس صحيح في كل زمان ومكان مأثور شعبي له دلالاته وبخاصة في مواسم الإنتخابات ايا كانت نيابية ام نقابات وحتى انتخابات الجمعيات وكافة مؤسسات المجتمع المدني .
والمناسبة الإستعدادات الجارية لإنتخابات المجلس الـ 25 لنقابة المقاولين والتي ستجري في شهر أذار المقبل والمتوقع ان يخوضها كتلتان احداها برئاسة النقيب الأسبق وائل طوقان والذي سبق ان فاز بعدة دورات وكان أخرها فوزه بانتخابات عام 2015 بدعم من التيار الإسلامي فيما خسر في الإنتخابات السابقة مع منافسه احمد اليعقوب التي فاز بها المهندس أيمن الخضيري وفاز بمنصب نائب النقيب فؤاد الدويري والذي اعلن بأنه سيخوض الإنتخابات المقبلة على رأس كتلة يجري تشكيلها .
وبحسب مراقبين ما زال الغموض يكتنف المشهد رغم قيام الكتلة التي يرأسها وائل طوقان بجولات مبكرة للقاء اعضاء الهيئة العامة في محافظات الطفيلة ومعان والعقبة وعدم اعلان اسماء الكتلة الأخرى برئاسة الدويري والتي يبدوا انها تتطبخ على نار هادئة وفي ذلك مؤشر يؤكد أهمية التوسع بالمشاورات لتشكيل كتلة قوية .
المعلومات الأولية حيال اللقاءات التي نفذتها كتلة طوقان ضعف الحضور من اعضاء الهيئة العامة وعلى سبيل المثال وفق ما أكده عدد من الحضور في لقاء محافظة الطفيلة التي يوجد فيها أكثر من مئة عضو حضور اقل من 20 عضوا وكذلك كان الأمر ضعيفا في محافظتي معان والعقبة والأهم ان هذه اللقاءات اقتصرت على القاء كلمات الترحيب والإشادة والدعم دون استعراض برنامج عمل متكامل وهو ما تكرر يوم إشهار الكتلة الخميس المنصرم في مطعم جبري حيث لم يتعدى حديث رئيسها واعضاء الكتلة عن اطلاق الشعارات وطلب الدعم .
المؤيدون لكتلة طوقان يعتقدون انها الأقوى لأنها نتاج دعم منافسه في الإنتخابات السابقة احمد اليعقوب على افتراض ان مؤيديهم في تلك الأنتخابات ما زالوا ملتزمين بهما وعليه كانت اشارتي في المقدمة الى المأثور الشعبي الذي الذي يقوم بان صديق اليوم قد يغدو عدو الغد والعكس صحيح والذي يحكمه المصالح .
ما تجاهله داعمي كتلة طوقان أمران في غاية الأهمية الأول ان الدويري رئيس الكتلة المنافسة تمكن خلال فترة قصيرة من توليه منصب النقيب خلفا للنقيب السابق الذي استقال قبل نحو ثلاثة أشهر بحكم انه كان يتولى منصب نائب النقيب تمكن خلال فترة قصيرة من ادارة شؤون النقابة وتحقيق انجازات ذات اهمية لقيت التقدير من اعضاء الهيئة العامة والذي دفع مجموعة منهم الى تشجيعه على خوض الإنتخابات المقبلة وحرصه على اجراء مشاورات واسعة لتشكيل كتلته .
والأمر الثاني الذي لا يمكن تجاهله ان من يطلقون عليه بلدوزر الإنتخابات النقيب الأسبق المهندس احمد يوسف الطراونة الذي ما زال محافظا على قاعدة لا تقل عن 200 عضوا هو أحد الداعمين الرئيسيين لكتلة الدويري ويعتبره بعض الأعضاء الأب الروحي لهم جراء تواصله معهم وخدمتهم لعلاقاته الواسعة منذ ان كان نقيبا لهم .
ورغم ما تقدم من مؤشرات تبقى الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت